السيد محسن الخرازي

579

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

حكم بها . أمّا إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلايحكم لأجلها بكونها خراجية ، لأن يد السلطان عادية على الأراضي الخراجية أيضا . وما لا يد لمدعى الملكية عليها كان مرددا بين المسلمين ومالك خاص مردد بين الإمام ، لكونها تركة من لا وارث له وبين غيره ، فيجب مراجعة حاكم الشرع في أمرها ووظيفة الحاكم في الأجرة المأخوذة منها إما القرعة وإما صرفها في مصرف مشترك بين الكل ، كفقير يستحق الإنفاق من بيت المال لقيامه ببعض مصالح المسلمين . « 1 » ظاهر قوله « إما القرعة وإما صرفها » إلخ ، هو الترديد في وظيفة الحاكم . قال في بلغة الطالب : لعلّ منشأ الترديد هو الترديد في كون هذا النحو من الاشتباه داخلا في الاشتباه بين المحصور ، يعنى المسلمين والإمام ، وكونه من المجهول المالك بناء على كون مجهول المالك للإمام عليه السلام فينحصر حينئذ بين الإمام والمسلمين . وكون الولاية على الثاني للإمام أيضا لا يرفع الشبهة في المصرف « أو من غير المحصور » ، لتكثر أفراد الثالث ، « 2 » أو من جهة أن الاحتياط لمّا كان ممكنا غير موقوف على ضرر وعسر لم يكن من المشتبه المرجوع فيه إلى القرعة ، « 3 » ولكن مع جريان أصل عدم كون الأرض عامرة حال الفتح وأصل عدم كونها ملكا لشخص آخر لا مجال للترديد أصلا . ولقد أفاد وأجاد في إرشاد الطالب ، حيث قال : على تقدير عدم اليد ، أو اعتراف ذي اليد بأنها ليست له ، أو كونها بيد السلطان الجائر المعلوم عدم ولايته عليها يدور أمرها بين كونها ملك المسلمين ، أو ملكا لشخص آخر ، أو ملك الإمام لانقضاء

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 78 . ( 2 ) الثالث هو كونه من المجهول المالك . ( 3 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 304 .